صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

115

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فصل في اثبات حقيقة الزمان وانه بهويته الاتصالية الكمية مقدار الحركات وبما يعرض له من الانقسام الوهمي عددها اما اثبات وجود الزمان وحقيقته فالهادي ( 1 ) لنا على طريقه الطبيعيين ( 2 ) مشاهده اختلاف الحركات في المقطوع من المسافة مع اتفاقها في الاخذ والترك تارة ثم اتفاقها في المقطوع من المسافة واختلافها فيهما أو في أحدهما تارة أخرى فحصل لنا العلم بان في الوجود كونا مقداريا فيه امكان وقوع الحركات المختلفة أو المتفقه غير مقدار الأجسام ونهاياتها لأنه غير قار وهذه قاره فهو مقدار لأمر غير قار وهو ( هي خ ل ) حركه وشرح ذلك موكول إلى علم الطبيعة واما على ( 3 ) طريقه الإلهيين فلان كل حادث هو بعد شئ له قبلية عليه لا يجامع به البعدية لا كقبلية الواحد على الاثنين لأنه يجوز فيها الاجتماع ولا كقبلية الأب على الابن أو ذات الفاعل

--> ( 1 ) الأخصر التمسك بأصل السرعة والبطؤ فقط بان يقال السرعة قطع مسافة طويله في زمان قصير والبطؤ بخلافها س ره ( 2 ) إشارة إلى البرهان الطبيعي على وجود الزمان وقد أورده الشيخ وشرحه في السماع الطبيعي من كتاب الشفاء ومما يجب ان يتنبه له ان هذا البرهان ينتج ان لكل شخص من أشخاص الحركات شخصا واحدا بالعدد من الزمان يغاير زمان الحركات الاخر كما تغاير تلك حركه غيرها من الحركات بالعدد ونسبه كل زمان إلى حركتها التي يعرضها كنسبة الجسم التعليمي الخاص إلى الجسم الطبيعي الذي يعرضه . ومن شان كل زمان ان يؤخذ واحدا يتقدر به غيره من الحركات ومقياساتها واما الزمان العام الذي هو مقدار حركه اليومية فإنما تعينه لان يكون واحدا مقياسا تتقدر به الحركات تعين اصطلاحي من الناس لكونه أمرا مستمرا عاما تدركه افهام عامتهم نعم هناك زمان طبيعي دخيل في وجود الحوادث الطبيعية وهو زمان حركه الطبيعة الكلية الجسمية بجوهرها ط مد ( 3 ) وليعلم انه أحد البراهين على وجود حركه الجوهرية فتأمل فيه ط مد .